الشيخ الطوسي

35

تهذيب الأحكام

مات عنها فلما انقضت عدتها تزوجها الأول فقال عمر : هي على ما بقي من الطلاق ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام : سبحان الله أيهدم ثلاثا ولا يهدم واحدة ! . ( 107 ) 26 واما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن بكير عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الطلاق الذي يحبه الله والذي يطلق الفقيه وهو العدل بين المرأة والرجل ، ان يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة من القلب ثم يتركها حتى يمضي ثلاثة قروء ، فإذ رأت الدم في أول قطرة من الثالثة وهو آخر القروء لان الأقراء هي الأطهار فقد بانت منه وهي أملك بنفسها ، فان شاءت تزوجت وحلت له بلا زوج ، فان فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلت بلا زوج ، وان راجعها قبل ان تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرات يراجعها ويطلقها لم تحل له الا بزوج . فهده الرواية أآكد شبهة من جميع ما تقدم من الروايات لأنها لا تحتمل شيئا مما قلناه ، لكونها مصرحة خالية من وجوه الاحتمال ، الا ان طريقها عبد الله بن بكير ( 1 ) وقد قدمنا من الاخبار ما تضمن أنه قال حين سئل عن هذه المسألة : هذا مما رزق الله من الرأي ، ولو كان سمع ذلك من زرارة لكان يقول حين سأله الحسين بن هاشم وغيره عن ذلك وانه هل عندك في ذلك شئ ؟ كان يقول نعم رواية زرارة ولا يقول نعم رواية رفاعة حتى قال له السائل : ان رواية رفاعة تتضمن انه إذا كان بينهما زوج فقال :

--> ( 1 ) قال في الوافي : كيف يطعن هو - أي الشيخ رحمه الله - في ابن بكير وهو الذي وثقه في فهرسته وعده الكشي ممن اجمع العصابة على تصحيح ما يصح عنه والاقرار له بالفقه ، ولو كان مطعونا ولا سيما بمثل هذا الطعن المنكر لارتفع الوثوق عن كثير من اخبارنا الذي هو في طريقه ، وأيضا مضمون هذه الرواية ليس منحصرا فيما رواه بل هو مما تكرر في الاخبار ونقله غير واحد من الرجال . . الخ - 107 - الاستبصار ج 3 ص 276